ملتقى دعوتنا


 
الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخول  
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
العلم الزمنية السلاسل تاريخ الاخوان مسرحية المسلمين أوراق
المواضيع الأخيرة
» أنشودة / قريبٌ على بُعدٍ أنا منكِ
من طرف Chabab El Ikhwane الخميس 22 يناير 2015 - 18:00

» حمل واستمع اروع البوم انشادي....
من طرف خميس حدودة الأحد 7 أبريل 2013 - 14:26

» أخي أنت حر وراء السدود
من طرف خميس حدودة الأحد 7 أبريل 2013 - 14:23

» لا قيـــــــادة مـــن غـــــر إقـنـــــــاع
من طرف صاحب قضية الجمعة 22 فبراير 2013 - 7:09

» مكانة الإنسان المسلم ورسالته في الحياة
من طرف عماري جمال الدين الثلاثاء 11 ديسمبر 2012 - 11:07

» قراءات.. استوقفتني..
من طرف فداء الجمعة 30 نوفمبر 2012 - 18:48

» مختارات من فيديوهات الشيخ محفوظ النحناح رحمه الله..
من طرف فداء الجمعة 30 نوفمبر 2012 - 0:56

» سلسلة الفهم لفضيلة الشيخ محفوظ نحناح رحمة الله عليه
من طرف Chabab El Ikhwane الثلاثاء 6 نوفمبر 2012 - 12:21

» شرح كيفية جعل مساهمات المنتدى تنشر فـ الـ facebook تلقائيا
من طرف Chabab El Ikhwane الثلاثاء 6 نوفمبر 2012 - 12:17

» سجل حضورك اليومي بالدعاء للمسجد الأقصى المبارك
من طرف نسمة التغيير الثلاثاء 6 نوفمبر 2012 - 8:53

المواضيع الأكثر نشاطاً
سجله دوما فهذا شعارنا الداااائم ..
ورد الاستغفار... ليكن لك نصيب من استغفار فى ملتقانا
سجل حضورك اليومي بالصلااااة على النبي المصطفى (صلى الله عليه وسلم
سجل حضورك اليومي بالدعاء للمسجد الأقصى المبارك
سلسلة تاريخنا الاسلامي .... (1) قصة الفتنة الكبرى
قصة عن اعضاء المنتدى.... انتم الابطال اليوم...
دعوة عااااامة ....
فرّغ قلبك ....///(فضفضة)///....
.... عابرة فقط
فاصل ...ونواصل
المواضيع الأكثر شعبية
تحميل سلسلة محاضرات الدكتور راغب السرجاني كاملة
اقوال رائعة
تحميل كتاب "أيام من حياتي" .. لزينب الغزالي
من اقوال الامام الشهيد حسن البنا....
نشيد ... رددي يا جبال .. رددي يا سهول .. أننا بالفعال .. نقتدي بالرسول mp3
.. يــــــــــــــــوم العلــــــــــــــــم 16 أبــــريـــــــــــــــــــل ..
حتي يحفظ الله رابطتنا ((ورد الرابطه )) للإمام الشهيد حسن البنا-رحمة الله عليه-
**كتاب**فهم الإسلام في ظلال الأصول العشرين // تحميل
ورد الاستغفار... ليكن لك نصيب من استغفار فى ملتقانا
سجله دوما فهذا شعارنا الداااائم ..
التسجيل
التسجيل السريع
سجلاتنا تفيد بانك غير مسجل .. يرجى التسجيل..
اسم العضو
البريد الالكتروني كلمة السر
ملاحظة
كلمة السـر يجـب أن تتكـــون مـن حـروف وأرقــام.
يوم شهر عام
هل أنت موافق على قوانين المنتدى؟
أفضل 10 فاتحي مواضيع
شباب مجددون
 
سيف الإسلام
 
فداء
 
أنوار الإسلام
 
bel1267
 
شهيدة الأقصى
 
مجاهد
 
سراء برهوم
 
حبيبة أمتي
 
~شعلة التغيير~
 
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
فداء - 1475
 
سيف الإسلام - 1468
 
أنوار الإسلام - 1000
 
شباب مجددون - 740
 
سراء برهوم - 558
 
نسمة التغيير - 557
 
جراح أمتي - 462
 
bel1267 - 407
 
أسامة عبد الإله - 314
 
مجاهد - 205
 
أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر
أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع

شاطر | 
 

 ~..العــولــمة و الـشـبـاب و التـحولات الأسرية ..~

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حبيبة أمتي
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

التكاليف لا شيء
الأوسمة لا شيء
انثى

الولاية الولاية : 09- البليدة
عدد المساهمات : 163
نقاط : 56736
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2010

مُساهمةموضوع: ~..العــولــمة و الـشـبـاب و التـحولات الأسرية ..~   السبت 9 أكتوبر 2010 - 18:17

بسم الله الرحمن الرحيم

العولمة والشباب والتحوّلات الأسرية ..

يوحي العنوان بموقع الشباب ما بين العولمة وخصائصها وتوجّهاتها وتحوّلاتها من جهة، وبين تحوّل وظائف الأسرة في علاقاتها مع الشباب من جهة ثانية. وليس من المبالغة في شيء القول بأنّ شباب اليوم يتنافس عليهم هذان الطرفان:

العولمة تشدّهم إلى فرصها وطموحاتها وآفاقها المذهلة والمدهشة والواعدة والمثيرة للحيوية المنقطعة النظير.
والأسرة تجهد للحفاظ على أبنائها الشباب وارتباطهم بها وإستمرارية رعايتها لهم من جانب؛ وتجهد، من جانب آخر، لأن توطّن ذاتها للقبول بإنطلاقهم في عالم العولمة الرحيب، وأخذ نصيبهم من فرصه، ممّا يفرض على الأهل إنجاز فطامهم النفسي عن أبنائهم.

فالعولمة، إذن، تضع الأسرة في موقع صعب تفقد معه مرجعيّتها التلقائية، التي كانت تعتبر أمراً طبيعياً. هل تحفظ بأبنائها (ممّا يحرمهم من فرص تحقيق ذواتهم في المستقبل)؟ أم تطلق العنان لهم مع الإستسلام للواقع وإعادة توجيه إشباع الحاجة إلى الوالديّة ونفوذها المعنوي وروابطها النفسية؟

إن قواعد اللعبة، في علاقة الأسرة بالشباب، تتغيّر بسرعة إذن، مع تسارع التحوّلات التي تدخلها العولمة في أسلوب الحياة، على جميع الصعد. لابدّ، قبل الخوض في ديناميّات هذه الحالة المتغيّرة، من تحديدات سريعة لما نقصده بكلٍّ من الشباب والأسرة والعولمة فالمقصود بالشباب، في هذا المقام، كلا الجنسين، على حدٍّ سواء. إذ لم يعد هناك من فروق فعليّة، في الإعداد للمستقبل وإدارة دفّة الحياة، بين صبيان وبنات. فالبنت والصبي يتعلّمان في المعاهد نفسها، ويذهبان للتخصّص في الخارج في الجامعات نفسها، وينخرطان في سوق العمل ذاتها، على إختلاف إختصاصاتها. حتى أن هناك توحيداً في السلوكيّات والتوجّهات والأذواق والهويات: في المأكل والملبس وأماكن الثقافة والإعداد والأنشطة والترويح. والأهمّ من ذلك كلّه أن هناك تساوياً متقدّماً في المكانة والأدوار والمبادرات. والحديث عن الشباب في هذا البحث ينسحب على الجنسين بالتساوي.

أمّا الأسرة العربية المقصودة بالحديث، فإنّها تمرّ بتحوّلات متسارعة، في الوظائف والأدوار والمرجعيات والبنية ذاتها. هنا يتبادر إلى الذهن الحديث عن الأسرة النواتية، على الطريقة الغربية.

إلا أنّه يجب التمييز الواضح بين الأسرة النواتية العربية وتلك المعروفة في الغرب. وهو أمر لم يفِهِ علماء الإجتماع العرب، الذين اهتمّوا بالموضوع، حقّه من التحليل والتمييز. نطلق الأسرة النواتية الغربية من تقليد راسخ هو الفردسة التي تعتبر قوام بنية المجتمع. وبالتالي، فهي تتكوّن (حين تتكوّن!؟) إنطلاقاً من هذه المرجعية الفردية الراسخة. في الأعمّ الأغلب من الحالات ليس لنفوذ وسلطة الأقارب أي وزن في بنيتها وديناميّاتها الحياتية. مّا الأسرة العربية النواتية، فهي، إلى الآن، تمرّ بمرحلة إنتقالية، فيها الكثير من أوجه التداخل والازدواجية ما بين النموذج الغربي والنموذج التقليدي للأسرة الممتدة. إنّها نواتية في السكن وإدارة الحياة، إلا أنّها لا زالت ممتدّة في شبكة العلاقات. ويتجلّى ذلك في كثافة التفاعل والتزاور والتساند والتشاور. إنّنا بصدد أسر نواتية ذات علاقات ممتدة، ممّا لا يتوفر للأسرة الغربية.

و...لأنّ الأسرة العربية لا زالت كذلك، ولا زال تراثها العلائقي كبيراً ومؤثِّراً وفاعلاً، فهي تعاني صعوبات الفطام النفسي مع الأبناء. وهي تقع في التجاذب الوجداني ما بين التمسُّك بهم من جانب، وقبول الواقع الذي يدفعهم إلى عالم العولمة الرحب الذي لا يترك لها سلطة كبيرة عليهم، من جانب آخر. وليس لدى الأسرة النواتية الغربية أزمة مماثلة في العلاقات بين الوالدين والأبناء؛ لأنّها مبنيّة، في الأساس، على إستقلالية الفردية وإنفصالها. بينما تكفي الإشارة إلى فواتير الهاتف المتعاظمة في حجم إتِّصالاتها الدولية، وكثرة تذاكر سفر الأهل والأبناء، وجيئةً وذهاباً، وكلفتها، لنتبيّن نوعية الواقع الجديد الذي تعيشه الأسرة العربية في علاقتها بأبنائها المسافرين خارج الوطن، للدراسة أو العمل والعيش. وأمّا العولمة، فحديثها يطول بإستمرار، وتتشعّب جوانبه، تبعاً لتعدّد ظواهرها.

إلا أنّه يمكن الإكتفاء بمحطّات سريعة، والوقوف عند بعض خصائصها، ممّا يخدم موضوعنا. العولمة هي، بكل المقاييس، حالة حضارية جديدة تمثّل ما تواضع عليه المفكّرون وما يعرف بعالم "ما بعد الحداثة"، أو ما بعد عصر الصناعة. إنّها حضارة "جعل العالم واحداً"، من خلال تهاوي حدود الزمان والمكان، وإلغاء الحدود والحواجز. يصدق ذلك على الإقتصاد وأسواق المال الجوّال من خلال اتّفاقيات التجارة الحرّة، وإلغاء الحواجز الجمركية، وفتح الحدود للسيلان الحرّ للسلع ورؤوس الأموال. كما يصدق على كسر الحواجز الثقافية من خلال القنوات الفضائية التي تجعل العالم حاضراً أمام ناظري المشاهد، كي يتابع، في الآن واللحظة وهو قابع في مقعده، كلّ ما يجري على سطح الكوكب، وحتى في الفضاء الخارجي، من خلال تحريك مفاتيح التحكّم عن بعد. ويصدق أكثر منه، وبشكل متعاظم، في إمتداده من خلال شبكة الإنترنت التي هي بصدد خلق عالم إلكتروني، من سريان المعلومات وتبادلها وتداولها وتخزينها، يتجاوز العالم الواقعي الطبيعي المعروف؛ وبصدد الحلول محلّه بمقادير متزايدة بإستمرار. إنّه عالم الشبكة التي يمكن لأي راغب، يملك الوسائل، من الحضور فيها، في نوع من المواطنية الكونية الجديدة، والتدخّل والتأثير والتأثّر والتفاعل المتزايد في الإتّساع بإستمرار. هذه المواطنية الكونية الجديدة هي بصدد تنميط الأذواق والتفضيلات والتوجّهات، من خلال مفاهيمها ولغتها ومصطلحاتها وشاراتها ورموزها؛ ممّا يولّد نظرة جديدة إلى الوجود في العالم، وإلى الموقف من العالم والذات. هذا الكون الإلكتروني التواصلي يكاد يلغي المدينة، كمرجعية ومجال حيوي للتحرُّك والنشاط وقضاء الحاجات. إنّ الكثير من الشباب أصبحت الشاشة هي عالمهم ومدينتهم، فأصبحوا "أبناء الدوت – كوم". ولم تعد هناك حاجة للخروج إلى المدينة، أو السفر إلى أرجاء الكون للسياحة والتواصل والإطّلاع، بعد أن أصبح الكون كلّه على شاشة جهازهم، الذي يحتلّ ركناً صغيراً في حجرتهم. فقد نسفت العولمة الديمومة ومرجعية التاريخ والماضي (ممّا كان يشكّل إمتياز الكبار والوالدين، ويمكّنهم من فرض مرجعيّتهم على الأبناء). كما أنّ العولمة تدير ظهرها للماضي والتاريخ؛ وتتوجّه بإصرار قطعي نحو المستقبل، في بحث لاهث عن فرصة وإمكاناته. إنّها تحوّل التوجّه من الإنتماء إلى ماضٍ وتاريخ، إلى صناعة المكانة في المستقبل، من خلال إنجازات فريدة. ومن خلال نسف العولمة للزمان والمكان، فإنّها تنسف الهوية بالمعنى التراثي، كي تُحلّ محلّها هوية الإنجاز المستقبلي. وهي، إذ تفعل، تحلّ الفردية المنجزة محلّ الفردية المنتمية. إنّها تُحرِّر من إسار الماضي، كي تستفرد بالناس، وتضعهم أمام تحدّي بناء كيانهم المستقبلي، مهنياً ونفسياً وإجتماعياً، إذا استطاعوا إلى ذلك سبيلا. إنّ العالم كلّه، في طوله وعرضه، أصبح مجال نشاطهم وتحرّكهم، حيث ولّى من حياة الشباب وإلى غير رجعة، ما درج عليه الأجداد من ولادة ونموّ، وعيش في الأطر المكانية والمجتمعية والمهنية ذاتها. والعولمة، من خلال تقنيات المعلومات والإتِّصال والإعلام الفضائي التي تشكّل الثالوث التقني الذي جعلها ممكنة، هي بصدد تغيير أنماط الدراسة والعمل والزواج والحياة الأسرية والإجتماعية والترويح. فالعلاقة بالمدرسة والجامعة، على صعيد المكان والتسلسل الزمني (صفوف ومناهج تابعة لها)، هي بصدد الزوال، تاركة المجال لتنوّعات لا تحصى من أشكال التعليم وأساليبه، ووسائل تقويمه والحصول على الشهادات التي تكرّس إتمام متطلّباته. وقد يكون التحوّل في سوق العمل ووتيرته أكبر وأشد تأثيراً. فلم يعد العمل مرتبطاً بحيّز مكاني. كما لم يعد خاضعاً، بالضرورة، للمرتبية الوظيفية وعلاقاتها الإشرافية وخطوط سلطتها المعهودة. وقد يكون الأهمّ إفلات المكانة المهنية، على صعيدي الرتبة والراتب وفي العديد من الحالات، من الخبرة والأقدمية، لحساب المبادرة والجرأة واختراق المألوف في عادات العمل ومساراته، وصولاً إلى تلك العبقريات التي لا زالت في مطلع شبابها، والتي تتسابق المؤسّسات على إستقطابها، لأنّها أنجزت اختراقات غير مسبوقة. والعولمة بصدد القضاء على روتين الحياة ما بين عمل مستقرّ وحياة أسرية مستقرّة، وروزنامة حياة مستقرّة. ذلك أنّه لم يعد هناك من روزنامة مضمونة ودائمة، حيث التغيير والتحوّل هو القاعدة. كما لم يعد الإختصاص والمسار المهني المنتظم هما القاعدة، بل التحوّلات في فرص العمل ومتطلّباتها، وهو ما يخلق ضغوطاً نفسية وحياتية غير مسبوقة. تتّصف العولمة بصفتين أساسيّتين، لهما آثارهما: التسارع وإنعدام اليقين. لقد بات كلّ شيء يتقادم بسرعة، فلا تكاد تكنولوجيا معيّنة تنزل إلى السوق، حتى يكون الجيل التالي لها قد أصبح جاهزاً كي يحلّ محلّها.

وغدا التسارع في كل شيء إحدى أبرز سمات العولمة: تسارع الإبتكارات، تسارع نموّ الثروات، تسارع الإنفتاح، تسارع نموّ المعلومات، تسارع تعاظم التفاعلات والتواصلات، تسارع منجزات العلم المدهشة، تسارع النمو الديموغرافي، تسارع التلوّث، تسارع التغيّر في أنماط العمل وبروز تخصّصات جديدة، تسارع التغيّر في أساليب الحياة. ومع هذا التسارع، تُلقى الأجبال الشابة في حالة إنعدام اليقين: ليس هناك وظائف مضمونة، ولا إمكانية للتخطيط البعيد المدى للحياة ذات الخيارات المضمونة؛ وحتّى النموّ الإقتصادي وأسواق المال ليس لهما توظيفات ومردودات مضمونة. ويلقي ذلك كلّه بوطأته على الأجيال الطالعة. والعولمة تتطلّب، لكسب جدارة مواطنيّتها والمكانة فيها، الإقتدار على جميع الصعد: الإقتدار المعرفي؛ الإقتدار على حلّ المشكلات واتّخاذ القرارات؛ الإقتدار على التواصل والإنفتاح؛ والإقتدار على الإستفادة من طوفان المعلومات واختيار المفيد منها الذي يخدم إحتياجاتنا؛ الإقتدار على التعامل مع الضغوط والتحوّلات وتسارعها؛ الإقتدار على تحمّل إنعدام اليقين والمفاجآت من كلّ نوع؛ الإقتدار على قراءة الواقع المتزايد في تعقيده وتداخله وتشابكه، وإعتماد كل شيء فيه على كل شيء آخر، وصولاً إلى صناعة الرؤى واتّخاذ قرارات إدارة دفّة الحياة وبناء مكانة مهنية؛ الإقتدار على مستوى المناعة النفسية والقوّة الذاتية التي لا تقتصر على مقاومة الضغوط، بل تتجاوزها إلى الحفاظ على قدرة النماء. كلّ ذلك يدخل في باب تحدّيات العولمة على صعيد المتطلّبات. كما يدخل في صلب أدوار الأسرة ومؤسّسات التنشئة، لبناء مختلف أبعاد هذا الإقتدار الكياني، ممّا سنفصّل فيه القول في القسم الثاني من هذا البحث. على أنّه إضافةً إلى الفرص المتعاظمة والمنظورات المدهشة التي تحملها العولمة، وإضافة إلى تحدّياتها التي تبلغ حدّ الإعجاز في بعض المتطلّبات، فإنّ للعولمة وجهاً آخر، هو الوجه المظلم الذي يتطلّب، بدوره، تدبّر وسائل مواجهته، والتحصّن ضد أخطاره. إنّنا هنا بصدد التلوّث البيئي والمافيات والفساد الذي يتّخذ أبعاداً كونية غير مسبوقة، من حيث إنعكاس آثاره وأضراره على فئات متعاظمة من البشر، وكذلك التلوّث الإعلامي والمعلوماتي (على بعض مواقع الإنترنت)، وتسطيح الوعي، والسلخ عن الذاكرة والتاريخ والإنتماء، وتفجّر حروب الهويات، وما تجرّه من مجازر تملأ أخبارها الشاشات. وقد يكون أخطر من هذا كلّه تفاقم الغبن ما بين شمال غنيّ وجنوب محروم من كلّ ثمار العولمة، ومطلوب منه دفع ثمن آثارها السلبية.

وكذلك هدر رأس المال الإجتماعي والثقافي، وتفشّي الأزمات والتصدّعات المجتمعية، بسبب تفاقم البطالة وتسريح العمالة التي تُحرَم من كلّ ضمانات العيش الكريم وما يتبع كلّ ذلك، بسبب إنعدام تكافؤ الفرص وتجمّع الامتيازات والفرص والثروات في يد القلّة القليلة التي لا تتجاوز 20% من سكان الكوكب، ممّا أطلق عليه تسمية مجتمع الخُمس المحظيّ والمرفَّه والذي يأخذ معظم مغانم العولمة. ولا تقتصر البطالة على العمالة العادية، بل تشمل، وهنا ممكن الخطورة، أكثر العناصر تأهيلاً من جيل الشباب الذي لا يجد فرصته المستحقّة، بسبب التنافس الطاحن من قِبَل العمالات الأجنبية الناجمة عن أحد توجّهات العولمة الساعية إلى مراكمة الأرباح بكلّ الوسائل، من خلال الإستعانة بالعمالة المستوردة وخفض التقديمات. وهنا يجد الشباب ذاته أمام مآزق تنعكس آثارها مباشرة على مكانته وعلاقاته الأُسَرية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
~..العــولــمة و الـشـبـاب و التـحولات الأسرية ..~
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى دعوتنا :: منتدى المجتمع الإسلامي :: قسم الأسرة المسلمة :: واحة الشباب الإسلامي-
انتقل الى: